كفر كلا الباب

<style type="text/css">body {cursor: url(http://www.myspacecursor.net/cute-cursors/8.ani); }</style><br />
<a href="http://www.myspacecursor.net" title="Free Cursors">Free Cursors</a><a href="http://www.freelayoutsnow.com" title="Myspace Layouts">Myspace Layouts</a><a href="http://www.getmyspacecomments.com" title="Myspace Comments">Myspace Comments</a><br />
كفر كلا الباب

مدرسة كفر كلا الباب الرسمية للغات


    لكل زوار المنتدى

    شاطر

    د/هشام يونس

    عدد المساهمات : 71
    تاريخ التسجيل : 20/03/2010
    العمر : 47

    مشاركة متميزة كى يقف عقلاء الاقباط اجلالاً للرسول

    مُساهمة  د/هشام يونس في الخميس أبريل 22, 2010 8:10 am

    وصايا نبوية بأقباط مصر خاصة

    وأما أقباط مصر فلهم شأن خاص ومنزلة متميزة، فقد أوصى بهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وصية خاصة، يعيها عقل كل مسلم ويضعها في السويداء من قلبه.
    فقد روت أم المؤمنين أم سلمة رضي الله عنها أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أوصى عند وفاته فقال: "الله الله في قبط مصر، فإنكم ستظهرون عليهم، ويكونون لكم عدة وأعوانًا في سبيل الله" (أورده الهيثمي في مجمع الزوائد ج10 ص62، وقال: رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح).
    وفي حديث آخر عن أبي عبد الرحمن الحبلي ـ عبد الله بن يزيد ـ، وعمرو بن حريث، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "...فاستوصوا بهم خيرًا، فإنهم قوة لكم، وبلاغ إلى عدوكم بإذن الله" يعني قبط مصر (رواه ابن حبان في صحيحه كما في الموارد (2315) وقال الهيثمي ج10 ص64: رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح).
    وقد صدَّقَ الواقع التاريخي ما نبأ به الرسول - صلى الله عليه وسلم -، فقد رحب الأقباط بالمسلمين الفاتحين، وفتحوا لهم صدورهم، رغم أن الروم الذين كانوا يحكمونهم كانوا نصارى مثلهم، ودخل الأقباط في دين الله أفواجًا، حتى إن بعض ولاة بني أمية فرض الجزية على مَن أسلم منهم، لكثرة من اعتنق الإسلام.
    مصر بوابة الإسلام إلى إفريقيا كلها، وغدا أهلها عُدَّة وأعوانًا في سبيل الله.
    وعن أبي ذر رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "إنكم ستفتحون أرضًا يُذكر فيها القيراط، فاستوصوا بأهلها خيرًا، فإن لهم ذمة ورحمًا".
    وفي رواية: "إنكم ستفتحون مصر، وهي أرض يسمى فيها القيراط (القيراط: جزء من أجزاء الدرهم والدينار وغيرهما، وكان أهل مصر يكثرون من استعماله والتكلم به، بل هم لا يزالون كذلك بالنسبة للمساحة والصاغة وغيرها، وكل شيء قابل لأن يقسم إلى 24 قيراطًا)، فإذا فتحتموها فأحسنوا إلى أهلها، فإن لهم ذمة ورحمًا"، أو قال: "ذمة وصهرًا" (الحديث بروايتيه في صحيح مسلم رقم (2543)، باب وصية النبي - صلى الله عليه وسلم - بأهل مصر، وفي مسند أحمد ج5 ص174).
    قال العلماء: الرحم التي لهم: كون هاجر أم إسماعيل عليه السلام منهم، والصهر: كون مارية أم إبراهيم ابن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منهم. (ذكر ذلك النووي في رياض الصالحين: حديث (334) ط . المكتب الإسلامي).
    ولا غرو أن ذكر الإمام النووي هذا الحديث في كتابه "رياض الصالحين" في باب: "بر الوالدين وصلة الأرحام" إشارة إلى هذه الرحم التي أمر الله ورسوله بها أن توصل بين المسلمين وبين أهل مصر، حتى قبل أن يسلموا.
    وعن كعب بن مالك الأنصاري قال: سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "إذا فُتِحت مصر فاستوصوا بالقبط خيرًا، فإن لهم دماً ورحمًا" . وفي رواية: "إن لهم ذمة ورحمًا" يعني أن أم إسماعيل منهم .(أورده الهيثمي ج ـ 10 ص 62، وقال: رواه الطبراني بإسنادين ورجال أحدهما رجال الصحيح، كما رواه الحاكم بالرواية الثانية وصححه على شرط الشيخين ووافقه الذهبي ج ـ 2 ص 753، وعند الزهري: "الرحم" بأن أم إسماعيل منهم).
    والرسول يجعل للقبط هنا من الحقوق أكثر مما لغيرهم، فلهم الذمة أي عهد الله ورسوله وعهد جماعة المسلمين وهو عهد جدير أن يُرعَى ويُصان . ولهم رحم ودم وقرابة ليست لغيرهم، فقد كانت هاجر أم إسماعيل أبي العرب المستعربة منهم بالإضافة إلى مارية القبطية التي أنجب منها عليه الصلاة والسلام ابنه إبراهيم.

    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 62
    تاريخ التسجيل : 07/11/2009
    العمر : 44

    مشاركة متميزة جزاكم اللة خيرا على المشاركات المتميزة واثراء منتدانا بالمواضيع الغنية بالمعلومات المتنوعة نشكركم

    مُساهمة  Admin في الخميس أبريل 22, 2010 9:18 am


    د/هشام يونس

    عدد المساهمات : 71
    تاريخ التسجيل : 20/03/2010
    العمر : 47

    مشاركة متميزة العلاج بالكى

    مُساهمة  د/هشام يونس في السبت أبريل 24, 2010 2:31 pm

    مشروعية الكيّ في السُنَّة الصحيحة

    ومن أنواع الدواء التي أجازتها السُنَّة النبوية قولاً وفعلاً: الكيّ بالنار، الذي كان معروفاً عند العرب، وقالوا فيه: "آخر الدواء الكيّ". وقد ثبتت فيه جملة أحاديث صحاح، ذكر ابن القيم رحمه الله أكثرها في "هَدْيه صلى الله عليه وسلم في قطع العروق والكي" قال: ثبت في "الصحيح" من حديث جابر بن عبد الله، أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث إلى أُبيّ بن كعب طبيباً، فقطع له عرقاً، وكواه عليه.
    ولما رُمي سعد بن معاذ في أكحله حسمه النبي صلى الله عليه وسلم ثم ورِمت، فحسمه الثانية، والحسم: هو الكيّ.
    وفي طريق آخر: أن النبي صلى الله عليه وسلم كوى سعد بن معاذ في أكحله بمشقص، ثم حسمه سعد بن معاذ أو غيره من أصحابه.
    وفي لفظ آخر أن رجلاً من الأنصار رُمِي في أكحله بمشقص، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم به فكوى.
    وقال أبو عبيد: وقد أُتِيَ النبي صلى الله عليه وسلم برجل نُعِتَ له الكيّ، فقال: (اكووه وارضفوه)، قال أبو عبيد: الرّضف: الحجارة تسخن، ثم يكمد بها.
    وقال الفضل بن دكين: حدثنا سفيان، عن أبي الزبير، عن جابر، أن النبي صلى الله عليه وسلم كواه في أكحله.
    وفي صحيح البخاري من حديث أنس، أنه كُوِيَ من ذات الجنب والنبي صلى الله عليه وسلم حي.
    وفي الترمذي، عن أنس، أن النبي صلى الله عليه وسلم كوى: سعد بن زرارة من الشوكة.
    وقد تقدَّم الحديث المتفق عليه وفيه: (وما أحب أن أكتوي)، وفي لفظ آخر: (وأنا أنهى أمتي عن الكيّ).
    وذكر هنا أيضاً حديث عمران بن حصين، أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الكيّ قال: فابتلينا، فاكتوينا فما أفلحنا، ولا أنجحنا، وفي لفظ: نهينا عن الكي، وقال: فما أفلحن ولا أنجحن.
    قال ابن القيم: قال الخطابي: إنما كوى سعداً ليرقأ الدم من جرحه، وخاف عليه أن ينزف فيهلك، والكيّ مستعمل في هذا الباب، كما يُكوى مَن تُقطع يده أو رِجله.
    وأما النهي عن الكيّ، فهو أن يكتوي طلباً للشفاء، وكانوا يعتقدون أنه متى لم يكتو، هلك، فنهاهم عنه لأجل هذه النية.
    وقيل: إنما نُهي عنه عمران بن حصين خاصة، لأنه كان به ناصور، وكان موضعه خطراً، فنهاه عن كيه، فيشبه أن يكون النهي منصرفاً إلى الموضع المخوف منه، والله أعلم.
    وقال ابن قتيبة: الكيّ جنسان: كيّ الصحيح لئلا يعتل، فهذا الذي قيل فيه: لم يتوكل مَن اكتوى، لأنه يريد أن يدفع القَدَر عن نفسه.
    والثاني: كيّ الجرح إذا نغِل، والعضو إذا قُطِع، ففي هذا الشفاء.
    وأما إذا كان الكيّ للتداوي الذي يجوز أن ينجح، ويجوز أن لا ينجح، فإنه إلى الكراهة أقرب.. انتهى.
    وثبت في "الصحيح" في حديث (السبعين ألفا الذين يدخلون الجنة بغير حساب أنهم لا يسترقون ولا يكتوون ولا يتطيرون، وعلى ربهم يتوكلون).
    فقد تضمنت أحاديث الكيّ أربعة أنواع، أحدها: فعله، والثاني: عدم محبته له، والثالث: الثناء على من تركه، والرابع: النهي عنه، ولا تعارض بينها بحمد الله تعالى، فإن فعله يدل على جوازه، وعدم محبته له لا يدل على المنع منه. وأما الثناء على تاركه، فيدل على أن تركه أولى وأفضل. وأما النهي عنه، فعلى سبيل الاختيار والكراهة، أو عن النوع الذي لا يحتاج إليه، بل يفعل خوفاً من حدوث الداء، والله أعلم.
    وقال الحافظ في "الفتح": النهي فيه محمول على الكراهة، أو على خلاف الأَوْلى لما يقتضيه مجموع الأحاديث.. قال: وحاصل الجمع: أن الفعل يدل على الجواز، وعدم الفعل لا يدل على المنع، بل يدل على أن تركه أرجح من فعله، وكذا الثناء على تاركه، وأما النهي عنه، فإما على سبيل الاختيار والتنزيه، وإما عما لا يتعين طريقاً إلى الشفاء، والله أعلم.
    وأما حديث "السبعين ألفا، الذين يدخلون الجنة بغير حساب، والذين وصفوا بأنهم لا يسترقون ولا يكتوون ولا يتطَّيرون، وعلى ربهم يتوكلون" فقد قال الحافظ ابن حجر في توجيهه في الفتح: تمسك بهذا الحديث من كره الرقَى والكيّ من بين سائر الأدوية، وزعم أنهما قادحان في التوكل دون غيرهما.
    قال: وأجاب العلماء عن ذلك بأجوبة: أحدهما قاله الطبري والمازري وطائفة: أنه محمول على من جانب اعتقاد الطبائعيين في أن الأدوية تنفع بطبعها، كما كان أهل الجاهلية يعتقدون.
    وقال غيره : الرقى التي يُحمد تركها: ما كان من كلام الجاهلية، ومن الذي لا يعقل معناه لاحتمال أن يكون كفراً، بخلاف الرقَى بالذكر ونحوه.
    وتعقبه عياض وغيره بأن الحديث يدل على أن للسبعين ألفا مزية على غيرهم، وفضيلة انفردوا بها عمن شاركهم في أصل الفضل والديانة، ومَن كان يعتقد أن الأدوية تؤثر بطبعها، أو يستعمل رقَى الجاهلية ونحوها، فليس مسلماً.. فلم يسلم هذا الجواب.
    ثانيها: قال الداودي وطائفة: إن المراد بالحديث الذين يجتنبون فعل ذلك في الصحة خشية وقوع الداء، وأما مَن يستعمل الدواء بعد وقوع الداء به فلا، وقد قدمت هذا عن ابن قتيبة وغيره في "باب مَن اكتوى" وهذا اختيار ابن عبد البر، غير أنه معترض بما قدمته من ثبوت الاستعاذة قبل وقوع الداء.
    ثالثها: قال الحليمي: يحتمل أن يكون المراد بهؤلاء المذكورين في الحديث: مَن غفل عن أحوال الدنيا، وما فيها من الأسباب المعدة لدفع العوارض، فهم لا يعرفون الاكتواء ولا الاسترقاء، وليس لهم ملجأ فيما يعتريهم إلا الدعاء والاعتصام بالله، والرضا بقضائه، فهم غافلون عن طب الأطباء ورقَى الرقاة، ولا يحسنون من ذلك شيئاً، والله أعلم.
    رابعها: أن المراد بترك الرقَى والكيّ: الاعتماد على الله في دفع الداء، والرضا بقدره، لا القدح في جواز ذلك، لثبوت وقوعه في الأحاديث الصحيحة، وعن السَّلَف الصالح، لكن مقام الرضا والتسليم أعلى من تعاطي الأسباب، وإلى هذا نحا الخطابي ومَن تبعه.
    قال ابن الأثير: هذا من صفة الأولياء المعرضين عن الدنيا وأسبابها وعلائقها، وهؤلاء هم خواص الأولياء.. ولا يرد على هذا وقوع ذلك من النبي صلى الله عليه وسلم فعلاً وأمراً، لأنه كان في أعلى مقامات العرفان، ودرجات التوكل، فكان ذلك منه للتشريع وبيان الجواز، ومع ذلك فلا ينقص ذلك من توكله، لأنه كان كامل التوكل يقيناً، فلا يؤثر فيه تعاطي الأسباب شيئاً، بخلاف غيره ولو كان كثير التوكل، لكن مَن ترك الأسباب وفوَّض وأخلص في ذلك كان أرفع مقاماً.
    والذي أود التنبيه عليه -بعد سرد هذه الأقوال- أمران:
    الأول: أن الذين استدلوا بترك الاكتواء والاسترقاء خاصة في الحديث، على ترك التداوي جملة، وترك تعاطي الأسباب عامة، واعتبار مَن فعل ذلك أفضل وأعلى مقاماً ممن تداوى وتعاطى الأسباب وهو متوكل على الله.. قد أسرفوا في الاستدلال، فإن الدليل أخص من الدعوى، فإن المذكورين في الحديث لم يُوصفوا بترك التداوي عامة، بل بترك نوع منه، وهو الاكتواء، لما فيه من الألم العظيم، والخطر الجسيم، وقد ذكرنا سر كراهية الاكتواء قبل هذا.
    الثاني: أن هَدْي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهَدْي أصحابه رضي الله عنهم، هو خير الهًدْي، وسُنَّتهم هي المتبعة دون غيرها. وقد تداوى رسول الله صلى الله عليه وسلم وتداوى أصحابه في حياته، ومن بعده، وهم الذين يُقتدَى بهم فيُهتدَى.
    قال عروة بن الزبير لخالته عائشة أم المؤمنين: قد أخذتِ السنن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، والشعر والعربية عن العرب، فممن أخذت الطب؟ قالت: (إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان رجلاً مسْقاماً، وكان أطباء العرب يأتونه فأتعلم منهم).
    فهذا أفضل الخلق، وسيد الرسل محمد عليه الصلاة والسلام، يأتيه أطباء العرب، ليصفوا له من الأدوية والعلاجات ما يُذهب بسقمه بإذن الله، وقد كان مسْقاماً كما تقول عائشة، أي يعرض له السقم والمرض كثيراً.
    ومما لا ريب فيه: أن مقام رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الأرفع، وهَدْيه هو الأفضل، وحاله هو الأعلى من حال غيره، فإذا فعل ذلك دل هذا على أنه لا يناقض التوكل، لأن التوكل عمل قلبي، لا معارضة بينه وبين تعاطي الأسباب،ومنها التداوي.
    وللإمام الغزالي كلام جيد –في جملته- في "كتاب التوكل" من "الإحياء" تحدَّث فيه عن التداوي بوصفه ضرباً من فن إزالة الضرر.. بيَّن فيه أن الأسباب المزيلة للمرض تنقسم إلى ثلاثة أقسام:
    مقطوع به؛ كالماء المزيل لضرر العطش، والخبز المزيل لضرر الجوع..
    وإلى المظنون؛ كالفصد والحجامة وشرب الدواء المسهل، وسائر أبواب الطب.
    وإلى موهوم؛ كالكيّ والرقية.
    قال: أما المقطوع به فليس من التوكل تركه، بل تركه حرام عند خوف الموت (وينبغي أن يلحق بالموت الألم الشديد والضرر البالغ ونحو ذلك)
    وأما الموهوم، فشرط التوكل تركه، إذ به وصف رسول الله صلى الله عليه وسلم المتوكلين، وأقواها: الكيّ، ويليه الرقية. والطِّيَرة آخر درجاتها. والاعتماد عليها، والاتكال إليها، غاية التعمق في ملاحظة الأسباب.
    وأما الدرجة المتوسطة وهي المظنونة -كالمداواة بالأسباب الظاهرة عند الأطباء- ففعله ليس مناقضاً للتوكل، بخلاف الموهوم، وتركه ليس محظوراً، بخلاف المقطوع، بل قد يكون أفضل من فعله في بعض الأحوال وفي بعض الأشخاص. فهي على درجة بين الدرجتين.
    ويدل على أن التداوي غير مناقض للتوكل: فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم وقوله وأمره به.
    وذكر من الأحاديث بعض ما ذكرناه من قبل.
    إلى أن قال: فإذن معنى التوكل مع التداوي: التوكل بالعلم والحال.. فأما ترك التداوي رأساً فليس شرطاً فيه.
    وكلام الغزالي رضي الله عنه هنا جيد يليق بفقهه وإمامته، لولا أنه جعل ترك الكيّ والرقَى شرطاً في التوكل، وهو مخالف للأدلة الوفيرة التي سقناها من قبل، وحديث (السبعين ألفاً) لا يدل على أنهم وحدهم المتوكلون، بل يدل على أنهم صنف متميز؛ فيؤخذ منه أفضلية سلوكهم لا شرطيته. هذا إلى أن للحديث تأويلات عدة ذكرها العلماء –حكيناها في موضعها- ليجمعوا بين النصوص بعضها وبعض.
    وقد ثبتت الرقَى من قول النبي صلى الله عليه وسلم وفعله وتقريره. وجاءت عنه صيغ في الرقية معروفة. وقد ذكر ابن تيمية أن المنفيّ هو الاسترقاء –أي طلب الرقية- وليس الرقية، وأن الرقية من عمل الخير والمعروف الذي يسديه المسلم إلى أخيه المسلم. وقد أنكر الروايات التي جاءت بلفظ "يرقُون" وإن دافع عنها ابن حجر.
    ويستفاد من فقه الغزالي هنا: أن الأسباب المقطوع بها -أي الموصلة إلى نتائجها بحسب المعتاد من سُنَّة الله- يجب الأخذ بها، ولا يجوز الإعراض عنها، وأن تركها حرام شرعاً.
    وعلى ضوء هذا نقول: إن الطب في عصرنا توصل إلى وصف أدوية معينة لأمراض معينة، جرَّبها الناس حتى أصبحت شبه مقطوع بها. فالقول إذن بوجوب الأخذ بها متّجه، ولا سيما إذا كان المرء يعاني من ألم بالغ، كوجع الضرس، أو صدع الرأس، أو مغص الكُلية، وفي الدواء المجرب ما يزيلها أو على الأقل يخففها، فالأرجح، وجوب تناول الدواء على المتألم لإزالة الألم، فان الله تعالى عن تعذيبه نفسه لغني، وهو يريد بعباده اليُسر، ولا يريد بهم العُسر. وقد قال عليه الصلاة والسلام فيمن صام في شدة الحر والمشقةSadليس من البر الصيام في السفر).
    ورأى رجلاً يمشي، قيل: إنه نذر أن يحج ماشياً، فقال: (إن الله لغني عن مشيه، فليركب)، وفي رواية: (إن الله لغني عن تعذيب هذا نفسه).
    وعن عقبة بن عامر: أن أخته نذرت أن تمشي إلى البيت حاجَّة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (إن الله لا يصنع بشقاء أختك شيئاً، فلتركب)

    د/هشام يونس

    عدد المساهمات : 71
    تاريخ التسجيل : 20/03/2010
    العمر : 47

    مشاركة متميزة ماذا نعرف عن مؤلف كليلة ودمنة

    مُساهمة  د/هشام يونس في السبت أبريل 24, 2010 2:55 pm

    بن المقفع (م 724 ـ 759 م) هو أبو محمد عبد عبد الله مؤلف وكاتب من البصرة، تقول بعض المصادر إن والده كان من أصل فارسي مجوسي لقب أبوه بالمقفع لأنه سرق مبلغا من المال من خزانة كان مئتمنا عليه فعاقبه الحجاج بن يوسف بأن ضربه على يده بعصا من الحديد إلى أن تقفعت يداه أي تورمت وإنتفخت. رافق الأزمات السياسية في زمن الدولتين الأموية والعباسية.

    درس الفارسية وتعلّم العربية في كتب الأدباء واشترك في سوق المربد. نقل من البهلوية إلى العربية كليلة ودمنة. وله في الكتب المنقولة التي وصلت إلينا الأدب الكبير والصغير والأدب الكبير فيه كلام عن السلطان وعلاقته بالرعية وعلاقة الرعية به والأدب الصغير حول تهذيب النفس وترويضها على الأعمال الصالحة ومن أعماله أيضاً مقدمة كليلة ودمنة.

    اسمه هو عبد الله بن المقفع، فارسي الأصل، كان اسمه روزبة، وكنيته أبا عمرو، فلما أسلم تسمى بعبدالله وتكنى بأبى محمد ولقب أبوه بالمقفع لأن الحجاج بن يوسف الثقفى عاقبه فضربه على يديه حتى تقفعتا (أى تورمتا واعوجت أصابعهما ثم شلتا)0

    صفاته
    اشتهر (ابن المقفع) بذكائه وكرمه وأخلاقه الحميدة ونستطيع أن نعرف عنه صدقه من خلال كتاباته وحبه للأصدقاء حتى قال:"ابذل لصديقك دمك ومالك" وذات مرة سُئل ابن المقفّع "من أدّبك"؟ فقال: "إذا رأيت من غيري حسنا آتيه، وإن رأيت قبيحا أبَيْته". وقد اتهمه حساده بفساد دينه، وربما كان الاتهام واحد من أسباب مقتله، ولا نجد في شيء من كتبه ما يؤكد هذا الاتهام.

    سبب مقتله
    في ظل الدولة العباسية اتصل ابن المقفّع بعيسى بن علي عم السفاح والمنصور واستمر يعمل في خدمته حتى قتله سفيان بن معاوية والي البصرة من قبل المنصور.

    والأرجح أن سبب مقتله يعود إلى المبالغة في صيغة كتاب الأمان الذي وضعه ابن المقفع ليوقّع عليه أبو جعفر المنصور، أماناً لعبد الله بن عليّ عم المنصور. وكان ابن المقفع قد أفرط في الاحتياط عند كتابة هذا الميثاق بين الرجلين (عبد الله بن علي والمنصور) حتى لا يجد المنصور منفذاً للإخلال بعهده. ومما جاء في كتاب الأمان: إذا أخلّ المنصور بشرط من شروط الأمان كانت "نساؤه طوالق، وكان الناس في حلّ من بيعته"، مما أغاظ المنصور فقال: "أما من أحد يكفينيه"؟ وكان سفيان بن معاوية يبيّت لابن المقفع الحقد، فطلبه، ولما حضر قيّده وأخذ يقطعه عضواً فعضواً ويرمي به في التنور....الخ


    ابن المقفع و سفيان بن معاوية
    روي عن ابن المقفع أن سبب حقد سفيان بن معاوية انه عندما دخل ابن المقفع قال له وهو ساخط عليه:السلام عليكما-وكان سفيان عظيم الأنف حياه هو وأنفه.
    فقال سفيان:ماندمت على سكوتي قبل الآن.
    فقال ابن المقفع:ألخرس زين لك الأتعلم ذلك؟ وكان هذا هو سبب توليه لقتله.
    توفي سنة 190 هـ الموافق لـ : 759م وكان عمره يناهز الخامسة والثلاثين سنة باعتبار أنه قد ولد في سنة 155 هـ الموافق لـ : 724 م

    ابن المقفّع بين فكّي التاريخ
    يحاول البعض يغربلون ابن المقفّع كقولهم إن مذهبه مجوسي من أتباع زرادشت، وانه لم يسلم إلا للمحافظة على روحه وللتقرب إلى العباسيين، ويتّهمونه كذلك بالزندقة.

    ولكنّ الحقيقة انه صاحب نفس شريفة، يقدّر الصداقة حق قدرها. وقد رأى بالأصدقاء عماد الحياة ومرآة النفس، لذا نصح بالدقة في اختيار الأصدقاء.

    وكان ابن المقفّع صاحب علم واسع، وعرف الثقافة العربية والفارسية واليونانية والهندية. وإذا كان ابن المقفّع اظهر عيوب النُّظُم الإدارية في عصره وفضّل النظم الإدارية الفارسية، فالحقيقة إن العرب كانوا بعيدين عن النظم الإدارية. فبعد قيام الدولة الإسلامية في عهد الرسول"صلى الله عليه واله وسلم"، أخذ الفاروق عمر بن الخطاب "رضي الله عنه" الكثير من النظم الإدارية عن الفرس، واستطاع بهذا بناء دولة قوية. وكان لهذا أثره الكبير في تطوّر الدولة العربية.

    قتل ابن المقفّع وهو في مقتبل العمر، ولم يتجاوز السادسة والثلاثين عند موته. إلا انه خلّف لنا من الآثار الكثيرة ما يشهد على سعة عقله وعبقريته، وانه صاحب المدرسة الرائدة في النثر.

    بعض مؤلفات ابن المقفّع :-
    نقل من الفارسية واليونانية والهندية. ومن مؤلفاته:

    - الدرة اليتيمة والجوهرة المكنونة.
    - مزدك.
    - باري ترمينياس.
    - أنالوطيقا ـ تحليل القياس.7418415411
    - أيين نامة ـ في عادات الفرس.
    - التاج ـ في سيرة أنو شروان.
    - أيساغوجي ـ المدخل.
    -ميلية سامي ووشتاتي حسام وعمراني نوفل
    - الأدب الصغير والأدب الكبير.
    - رسالة الصحابة.
    - كليلة ودمنة ـ نقله عن الهندية. (ترجمه)
    بقي ابن المقفّع وبقيت الكتب التي كتبها أو نقلها عن الفارسية أو الهندية والبنغالية أو اليونانية مرجعا لأنّ الكتب الأصلية ضاعت.

    وقد ترك لنا ابن المقفّع الكثير من الكنوز رغم أنه لم يعمّر طويلا... لكنّ أدبه عمّر وسيعمِّر.

    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 62
    تاريخ التسجيل : 07/11/2009
    العمر : 44

    مشاركة متميزة جزاكم اللة خيرا وشكرا على المشاركة

    مُساهمة  Admin في الأحد أبريل 25, 2010 10:09 am


    د/هشام يونس

    عدد المساهمات : 71
    تاريخ التسجيل : 20/03/2010
    العمر : 47

    مشاركة متميزة لنتعلم الاقتصاد ممن سبقونا والخجل اننا سبقناهم بكثير ( لكن دون جدوى )

    مُساهمة  د/هشام يونس في الإثنين أبريل 26, 2010 7:32 am

    1 ـ تجربة النمور الآسيوية:
    تعتبر تجربة دول جنوب شرقي آسيا أو من أطلق عليهم اسم النمور الأسيوية نموذجاً من نظام السوق المعدل، المبني على شراكة القطاع الخاص والتدخل الحكومي، وقد بنيت هذه التجربة على أساس الاعتماد الكبير على نظام السوق، والتدرج في تخفيض الحماية الجمركية، ودعم التصدير، والاستثمار الكبير في التعليم الأساسي، وأيضاً رفع القدرات التكنولوجية المحلية، وقد استفادت تلك التجربة في نجاحها من احتواء التضخم (في البداية)، وحفاظها على إطار اقتصادي كلي سليم، كما استفادت من وجود اليابان إلى جوارها لتستفيد من تقنياته واستثماراته.
    لكن هذه التجربة قصرت في تأخرها بوضع التشريعات اللازمة لمنع الاحتكار، وتعميق المنافسة، وعدم إعطائها الاهتمام الكافي بالنواحي الإيجابية وبمكافحة الفساد، كذلك ارتكبت تلك التجربة خطأ كبيراً في أوائل التسعينات بتحريرها القيود على تدفق رأس المال الخاص مما أدى إلى أزمة مالية محلية أولاً ثم عالمية، كلفت تلك البلدان انخفاضاً في النمو، وبطالة وفقر. ولكن تلك البلدان بدأت تستعيد عافيتها لتعود من جديد مستفيدةً من تجربة الأزمة السابقة.
    علمتنا تلك التجربة في السنوات الأخيرة إمكانية الشراكة بين القطاع العام والخاص، وسلامة التدرج في رفع الحماية، وضرورة وضع قرارات تعميق المنافسة في بداية الإصلاح، ووضع الضوابط على تدفق الاستثمار الأجنبي وتشديد رقابة المصرف المركزي على المصارف الأخرى أو مصادرة أموالها.

    2 ـ التجربة الصينية:
    تتصف التجربة الصينية بالتحرر الاقتصادي المتدرج الهادف، الذي لم يخل بالتركيبة السياسية القائمة، علماً أن التجربة الصينية أجرت بعض التعديل في علاقة الدولة بالحزب، باتجاه منح الدولة المزيد من الحرية في القرار الاقتصادي "اليومي".
    ويعود نجاح التجربة الصينية: أولاً: لوجود برنامج مسبق للإصلاح والتزام واضح به. ثانياً: لأنها اختارت أسلوبها الخاص في التحرير المتدرج للتجارة، وتعميق المنافسة الداخلية، وتأنت في الخصخصة. ثالثاً: لاستفادتها من مواردها الهائلة المتنوعة، والسوق الكبيرة، وأموال وخبرات رجال الأعمال الصينيين في كافة أنحاء العالم، الذين استطاعت الصين تعبئتهم للقيام في عمليات الاستثمار الهائلة. رابعاً: رخص اليد العاملة الصينية التي أتاحت الفرصة للتصدير، خاصةً إلى الأسواق الأوروبية والأمريكية الكبيرة.
    وقد استفادت الصين من استقرار الأسعار عموماً، حيث إنها لم تحرر الأسعار بالكامل، مثلما فعلت روسيا، بل استطاعت زيادة معدلات الادخار في ريفها الكبير من خلال رفعها للأسعار الزراعية. كما وأنها ركزت على تعميق المنافسة الداخلية، وتحرير التجارة قبل عملية خصخصة المؤسسات، حتى لا يؤدي التخصيص إلى الاحتكار. ولاشك أن تجربة الصين فريدة، لأنها تمتلك الموارد البشرية الهائلة، والسوق الكبيرة، والقطاع المغترب الغني بالمال والخبرات، وانضباط الطب الصيني وحبه في العمل وقدرته على الإبداع. بالإضافة إلى استقدام الاستثمارات الأجنبية مصحوبة بالتكنولوجيا المتطورة.
    تعلمنا تجربة الصين أهمية الانفتاح الملتزم بوضوح النهج والبرنامج المعد مسبقاً، وكذلك ضرورة تعميق المنافسة الداخلية، وتحرير التجارة قبل عملية الخصخصة، إن كان لابد منها.

    د/هشام يونس

    عدد المساهمات : 71
    تاريخ التسجيل : 20/03/2010
    العمر : 47

    مشاركة متميزة من هم الدروز

    مُساهمة  د/هشام يونس في الخميس أبريل 29, 2010 3:59 am

    الدروز
    فرقة باطنية تؤله الخليفة الفاطمي الحاكم بأمر الله، أخذت جل عقائدها عن الإسماعيلية، وهي تنتسب إلى نشتكين الدرزي. نشأت في مصر لكنها لم تلبث أن هاجرت إلى الشام. عقائدها خليط من عدة أديان وأفكار، كما أنها تؤمن بسرية أفكارها، فلا تنشرها على الناس، ولا تعلمها حتى لأبنائها إلا إذا بلغوا سن الأربعين.

    التــأسيس :
    محور العقيدة الدرزية هو الخليفة الفاطمي أبو علي المنصور بن العزيز بالله بن المعز لدين الله الفاطمي الملقب بالحاكم بأمر الله. وكان شاذا في فكره وسلوكه وتصرفاته شديد القسوة والتناقض والحقد على الناس، اكثر من القتل والتعذيب دون أسباب تدعو إلى ذلك.
    المؤسس الفعلي لهذه العقيدة هو حمزة بن علي بن محمد الزوزني. وهو الذي أعلن ألوهية الحاكم سنة 408هـ ودعا إليها، وألف كتب العقائد الدرزية وهو مقدس عندهم بمثابة النبي محمد صلى الله عليه وسلم عند المسلمين.
    ومن الزعماء المعاصرين لهذه الفرقة : كمال جنبلاط، وليد حنبلاط، د. نجيب العسراوي، عدنان بشير رشيد، سامي مكارم.

    الأفكـــار والمعتـــقدات :
    يعتقدون بألوهية الحاكم بأمر الله، ولما مات قالوا بغيبته وأنه سيرجع.
    ينكرون الأنبياء والرسل جميعا ويلقبونهم بالأبالسة.
    يبغضون جميع أهل الديانات الأخرى والمسلمين منهم خاصة ويستبيحون دماءهم وأموالهم وغشهم عند المقدرة.
    يعتقدون بأن ديانتهم نسخت كل ما قبلها وينكرون جميع أحكام وعبادات الإسلام وأصوله كلها.
    حج بعض كبار مفكريهم المعاصرين إلى الهند متظاهرين بأن عقيدتهم نابعة من حكمة الهند.
    يقولون بتناسخ الأرواح وأن الثواب والعقاب يكون بانتقال الروح من جسد صاحبها إلى جسد أسعد أو أشقى.
    ينكرون الجنة والنار والثواب والعقاب الأخرويين.
    ينكرون القرآن الكريم ويقولون إنه من وضع سلمان الفارسي ولهم مصحف خاص بهم يسمى المنفرد بذاته.
    يرجعون عقائدهم إلى عصور متقدمة جدا ويفتخرون بالانتساب إلى الفرعونية القديمة وإلى حكماء الهند القدامى.
    يبدأ التاريخ عندهم من سنة 408هـ وهي السنة التي أعلن فيها حمزة ألوهية الحاكم.
    يعتقدون أن القيامة هي رجوع الحاكم الذي سيقودهم إلى هدم الكعبة وسحق المسلمين والنصارى في جميع أنحاء الأرض وأنهم سيحكمون العالم إلى الأبد ويفرضون الجزية والذل على المسلمين.
    يعتقدون أن الحاكم أرسل خمسة أنبياء هم حمزة وإسماعيل ومحمد الكلمة وأبو الخير وبهاء.
    يحرمون التزاوج مع غيرهم والصدقة عليهم ومساعدتهم كما يمنعون التعدد وإرجاع المطلقة.
    لا يقبلون أحدا في دينهم ولا يسمحون لأحد بالخروج منه.

    ينقسم المجتمع الدرزي المعاصر من الناحية الدينية إلى قسمين :
    الروحانيين : بيدهم أسرار الطائفة وينقسمون إلى : رؤساء وعقلا و أجاويد.
    الجثمانيين : الذين يعتنون بالأمور الدنيوية وهم قسمان : أمراء وجهال.

    يعتقدون ما يعتقده الفلاسفة من أن إلههم خلق العقل الكلي وبواسطته وجدت النفس الكلية وعنها تفرعت المخلوقات.
    يقولون في الصحابة أقوالا منكرة منها قولهم : الفحشاء والمنكر هما أبو بكر وعمر ( رضي الله عنهما).
    التستر والكتمان من أصول معتقداتهم فهي ليست من باب التقيه إما هي مشروعة في أصول دينهم.
    مناطقهم خالية من المساجد ومن ذكر الله ومع ذلك قد يدعي بعضهم الإسلام أحيانا للمصلحة.
    لا يتلقى الدرزي عقيدته ولا يبوحون بها إليه ولا يكون مكلفا بتعاليمها إلا إذا بلغ سن الأربعين وهو سن العقل لديهم.

    مـــراجع للتــــوسع :
    1) عقيدة الدروز عرض ونقد محمد أحمد الخطيب.
    2) أضواء على العقيدة الدرزية احمد الفوزان.
    3) إسلام بلا مذاهب د. مصطفى الشكعة.
    4) أصل الموحدين الدروز وأصولهم أمين طلع.
    5) الدروز والثورة السورية كريم ناشد.
    6) طائفة الدروز محمد كامل حسين.
    7) مذاهب الدروز والتوحيد عبد الله النجار.
    Cool الدروز : مذهبهم، وجودهم، توطنهم أبو إسماعيل سليم.
    9) مذاهب الإسلاميين عبد الرحمن بدوي.
    10) تاريخ المذاهب الإسلامية محمد أبو زهرة.

    د/هشام يونس

    عدد المساهمات : 71
    تاريخ التسجيل : 20/03/2010
    العمر : 47

    مشاركة متميزة تاريخ مذاهب الشيعة

    مُساهمة  د/هشام يونس في الخميس أبريل 29, 2010 4:02 am

    تاريخ مذاهب الشيعة الإمامية
    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله الذي هدانا للإسلام وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله ، والصلاة والسلام على اشرف المرسلين سيدنا محمد بن عبد الله .
    أما بعد…
    لقد مر التشيع في عدة اطوار :

    اولا : الشيعة الاولى :
    وهم الذين كانوا في وقت خلافة أمير الامؤمنين علي(رض) قد عرفوا حقه وجاهدوا معه وقد استشهدوا معه ، ومن ظل منهم كان قائما بطاعته ومحبته وتعظيمه ومن هؤلاء عبدالله بن عمر (رض) ، وهؤلاء لم ينتقصوا احدا من الصحابة فضلا عن تكفيرهم وسبهم وهؤلاء لم يتخلفوا عن اهل السنة بأي شيء وان سموا بشيعة علي (رض).

    *******************************
    ثانيا :الفرقة الثانية من الشيعة :
    وهم الذين يفضلون عليا (رض) على سائر الصحابة (رض) من غير سب لهم او بغض ومن هؤلاء ابي سعيد يحيى بن عمير ، وهؤلاء جائوا بعد ثلاثة سنوات من الفرقة الاولى وضلوا على الصراط المستقيم دون الانحراف عن السنة ولم يبتدعوا لأنفسهم كتب مستقلة او علماء او عقيدة جديدة.

    *******************************
    الثالثة : الشيعة السبئية :
    وهم الذين بدأ بسب الصحابة الا قليلا منهم كسلمان الفارسي وغيره من الصحابة (رض) القليلين جدا ، وينسبون الكفر والنفاق -وحاشاهم - الى الصحابة (رض) ومنهم من يزعم برتداد جميع الصحابة الذين حضروا غدير خم وبايع غيره ، وهذه الفرقة ظهرت في عهد علي (رض) وقد اشعل نار هذه الفرقة عبدالله بن سبأ اليهودي الصنعاني ، وقد انكر علي (رض) هذه المقولة وتوعد لمن يفضله على ابي بكر (رض) و عمر (رض) وقال (رض) "لئن سمعت احد يفضلني على الشيخين (رض) لأحدنه الفرية " وعندها خشي القوم من علي (رض) فأصبحوا ينشرون ذلك في المجالس وبين القوم فقال (رض) "لعن الله منم أضمر لهما الا الحسن الجميل " ثم نفى ابن سبأ الى المدائن قائلا " لا تساكني في بلدة أبدا " وعندها كل الصحابة والصالحين تراجعوا عن لقب الشيعة تحرزا من الالتباس و دمجوا انفسهم مع اهل السنة والجماعة ولذلك قال الواقدي " فلان كان من الشيعة لا ينافي ما وقع في غيرها أنه كان من رؤوس اهل السنة " فالمراد بالشيعة هم الشيعة الاولى ولذلك كان الشافعي ينظم كثير من الابيات في حب آل البيت وهذا لا ينافي عقيدة السنة والجماعة .

    *******************************
    الرابعة : الشيعة الغلاة :
    وهم القائلين بألوهية علي (رض) ونحو ذلك من الهراء ةالخزعبلات التي صموا بها اذان الدنيا ومنهم أبي الحديد ، وظل هذا الغلو بين مد وجزر فهم في زيادة كلما زاد الجهل وهم في نقص كلما علم الناس الى يومنا هذا ، وقد اشعل علي (رض) النار في هؤلاء لكي رجعوا عن هذا القول ولكنهم ابوا الا الكفر الصريح، وبين هذا المد والجزر ولدت الشيعة الامامية الاثنى عشرية لتكون مع باقي القرق الشيعية نسيج خيوط التشيع ، ولتكون احد ارجل الاخطبوط الشيعي الذي اراد تطوق العقيدة الاسلامية .

    *******************************
    الخامسة : الشيعة الامامية الاثنى عشرية :
    وهم القائلون بإمامة علي الرضا بعد ابيه موسى الكاظم ثم امامة ابنه محمد النقي ثم ابنه العسكري ثم ابنه محمد المهدي ، وقد ظهرت هذه الفرقة في سنة مئتين وخمس وخمسين .
    وقد ابتدعت هذه الفرقة فهي لم تغلو بألوهية علي صريحة ولم تعود للفرق الصحيحة الاولى ، فعتقدت بمشاركة علي للنبي (ص) وقولهم بالرجعة والبداء وبتحريف القران وانفردوا بكتبهم وعلمائهم الذين زينوا لهم هذه الاعتقادات ووضعوا لها اصول من اختلاقهم ، وقد احدث وو ضع اصول لهذا المذهب قوم منافقين ليس لهم من الدين شيء استندوا على مبادء قوم عاقبهم علي(رض) في حياته فقتل بعضهم وحرق آخرين و هرب قوم آخرين منهم وجلد آخرين ، فهذه الفرقة تسير داخل اطار فرقة الشيعة الغلاة بما يعتقدون من عقائد بل ويترأسونها احيانا كثيرة ، ولذلك فمن القرن الثاني الى اليوم لا يوجد شيعي غير غال لوجود اصول قد وضعت على هذا الغلو ولذلك يقول المامقاني "ان ما كان يعده قدماؤنا غلو اصبح من ضروريات المذهب في الوقت الحالي - تنقيح المقام - و لذلك فهم لا يعترفون بدين او توجيه الا عن طريقهم فقال قائلهم " لا تأخذ معالم دينك عن غير شيعتنا فانك ان تعديتهم أخذت دينك عن الخائنين الذين خانوا الله ورسوله وخانوا أماناتهم ، الذين اؤتمنوا على كتاب الله فحرفوه وبدلوه فعليهم لعنة الله ورسوله والملائكة ولعنة آبائي الكرام البررة ولعنتي ولعنة شيعتي الى يوم القيامة " -رجال الكشي - ويكفي من هذا القول ان تعرف عقيدة القوم ، وهذا كله ثمرات العقيدة الفاسدة المبنية على مصادر واسس وقواعد بل ومراجع كتبها قوم بريؤون من الاسلام والاسلام منهم براء ولذلك نسبوا لأإمتهم اقوال من عند انفسهم لكي يستشهدوا بها فلا يرجون لقول رسول او قول قران فهما محرفان ، اما بمجابهة باقي الفرق فيحملوت الآيات ما لا تحتمل و يقولون الرسول ما لم يقل …ولا يعترفون باسناد او رجال وكلها عقيدة وضعها لهم علمائهم الذين عاقبهم علي (رض) بنفسه ، ثم ينتسبون له .

    *******************************
    المصادر :
    تبديل الظلام وتنبيه النيام
    تنقيح المقام التحفة الاثنى عشرية
    منهاج السنة النبوية
    مختصر التحفة الاثنى عشرية
    اصول الشيعة الاثنى عشرية

    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 62
    تاريخ التسجيل : 07/11/2009
    العمر : 44

    مشاركة متميزة جزاكم اللة خيرا ونتمنى المزيد من المشاركات المتميزة

    مُساهمة  Admin في الجمعة أبريل 30, 2010 11:46 am


      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء ديسمبر 07, 2016 9:22 am