كفر كلا الباب

<style type="text/css">body {cursor: url(http://www.myspacecursor.net/cute-cursors/8.ani); }</style><br />
<a href="http://www.myspacecursor.net" title="Free Cursors">Free Cursors</a><a href="http://www.freelayoutsnow.com" title="Myspace Layouts">Myspace Layouts</a><a href="http://www.getmyspacecomments.com" title="Myspace Comments">Myspace Comments</a><br />
كفر كلا الباب

مدرسة كفر كلا الباب الرسمية للغات


    الصبر

    شاطر

    د/هشام يونس

    عدد المساهمات : 71
    تاريخ التسجيل : 20/03/2010
    العمر : 47

    الصبر

    مُساهمة  د/هشام يونس في الثلاثاء أبريل 13, 2010 1:03 pm

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله الذي وعد الصابرين أجرهم بغير حساب وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله إمام الصابرين وسيد الأولين والآخرين صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وصحبه أجمعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وبعد: فقد قال الله تعالى: مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلا بِإِذْنِ اللهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ( )، قال بعض السلف: هو الرجل تصيبه المصيبة فيعلم أنها من عند الله فيرضى ويسلَّم وقال تعالى: قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلا مَا كَتَبَ اللهُ لَنَا هُوَ مَوْلانَا وَعَلَى اللهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ( )، وقال تعالى: مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيرٌ * لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ( )، وفي الحديث الصحيح: «والصبر ضياء» رواه أحمد ومسلم، وللبخاري ومسلم مرفوعًا: «وما أعطي أحد عطاء خيرًا وأوسع من الصبر». وقال عمر بن الخطاب : «خير عيش أدركناه بالصبر» رواه البخاري.
    والصبر: حبس النفس عن الجزع والتسخط وحبس اللسان عن الشكوى وحبس الجوارح عن التشويش كخمش الوجوه وشق الثياب عند المصيبة، والصبر يكون بالله ولله ومع الله، فالصبر بالله هو الاستعانة به سبحانه فهو وحده المعين على الصبر كما قال تعالى: وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلا بِاللهِ( ) والصبر لله هو أن يكون الباعث له على الصبر محبة الله وإرادة وجهه والتقرب إليه كما قال تعالى: وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغَاءَ وَجْهِ ربّهم( )، والصبر مع الله. هو دوران العبد مع مراد الله الدينى منه ومع أحكامه الدينية صابرًا نفسه معها، سائرًا بسيرها، مقيمًا بإقامتها، يتوجه معها أين توجهت، فهذا معنى كونه صابرًا مع الله أي قد جعل نفسه وقفًا على أوامر الله ومحابه، والصبر نصف الإيمان فإنه مركب من صبر وشكر، كما قال بعض السلف: الإيمان نصفان: فنصف صبر ونصف شكر.( ).
    وقال تعالى: إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ، والصبر من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد فكما أنه لا حياة لمن لا رأس له، فلا إيمان لمن لا صبر له. وهو ثلاثة أنواع: صبر على فرائض الله فلا يضيعها، وصبر على محارمه فلا يرتكبها، وصبر على أقضيته وأقداره فلا يتسخطها، ومن استكمل هذه المراتب الثلاث فقد استكمل الصبر والإيمان، ولذة الدنيا والآخرة ونعيمهما، والفوز والظفر فيهما لا يوصل إليه إلا على جسر الصبر، كما لا يصل أحد إلى الجنة إلا على الصراط، فلا ينال دينًا ولا دنيا إلا بالصبر، وبالصبر واليقين تنال الإمامة في الدين، كما قال تعالى: أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ( ).
    وإذا تأملت مراتب الكمال المكتسب في العالم رأيتها كلها منوطة بالصبر، وإذا تأملت النقصان الذي يذم صاحبه عليه ويدخل تحت قدرته رأيته كله من عدم الصبر، فالشجاعة والعفة والجود والإيثار كلها صبر ساعة، وأكثر أسقام البدن والقلب إنما تنشأ عن عدم الصبر، فما حفظت صحة القلوب والأبدان والأرواح بمثل الصبر، ولو لم يكن في الصبر إلا معية الله مع أهله فإن الله مع الصابرين، ومحبته لهم فإن الله يحب الصابرين، ونصره لأهله فإن النصر مع الصبر، وأنه خير لأهله: ولَئِن صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ، وأنه سبب الفلاح والفوز كما قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ [سورة آل عمران: آية 200]( ).
    وقال تعالى: وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الأَمْوَالِ وَالأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا للهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ * أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ( )، وقال : «ما من مسلم تصيبه مصيبة فيقول إنا لله وإنا إليه راجعون اللهم أجرني فى مصيبتي واخلف لي خيرًا منها، إلا آجره الله في مصيبته وأخلف له خيرًا منها» رواه مسلم.

    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 62
    تاريخ التسجيل : 07/11/2009
    العمر : 44

    بارك اللة فيكم

    مُساهمة  Admin في الجمعة أبريل 16, 2010 6:25 pm


      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء ديسمبر 07, 2016 9:22 am